متتبع تربوي

شاع بين عموم المغاربة إحالة ملف اختلالات المخطط الاستعجالي ببعض الاكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والنيابات الاقليمية التابعة لها على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ، هذه الاختلالات التي اختصرت فقط على ما يرتبط بصفقات العتاد الديداكتيكي والتي اغتنى منها الكثيرون ،وضاعت فرصة لا تعوض على المؤسسات التعليمية العمومية  في ظل الاكراهات الاقتصادية التي يعرفها المغرب حاليا.

وصرح مصدر تربوي بأن من خلال البرنامج الاستعجالي  تم تلصص و إهدار المال العام في تكوينات ارتجالية والتي كانت فرصة للبعض من موظفي القطاع من الاستجمام والنزول في أفخر الفنادق باكادير وغيرها من المدن المغربية، ولآخرين مصدر رزق لاقتناء بقع أرضية و شقق وسيارات، مشيرا إلى استحضار كلفة تكوين 131751 من الأساتذة و2196 مفتشا و آخرون، إذا علمنا أن دفتر التحملات يحدد تكلفة التكوين في 300 درهم عن كل يوم بمعدل 1500 درهم لكل فرد عن 5 أيام، أي ما مقداره 200 مليون و920 ألفا و500 درهما، وكذلك كلفة إصدار أكوام من الدلائل البيداغوجية والوثائق المصاحبة، وتعويضات التنقل و... ،مضيفا أن ما عرفه قطاع التربية والتكوين من "المال السايب" خلال فترة 2009 – 2012 لم يسبق أن عرفه من قبل.

وفي تصريح آخر لمصدر جد مطلع عن دواليب قطاع التعليم، فإن المبادرة الملكية "مليون محفظة" ، والتي كانت غايتها انعكاسات ايجابية في نفوس التلاميذ و آبائهم و عائلاتهم ،بل في نفوس كافة الشرائح الاجتماعية ،عرفت مغالطات ومعطيات منافية للحقيقة ، و سخرت كتائب "الفساد" حيث التضخيم في الأرقام و التهويل في التقارير ،جعلت تواطؤ مجموعة من المكلفين بهذه المبادرة يتواطئون مع كتبيين بعينهم، إذ أن من هؤلاء من كان لا يملك في أكبر تقدير قيمة دراجة عادية ،ليصبح بعد الاستفادة من صفقات بالملايين من وراء" مليون محفظة" في نعيم الدنيا على حساب الأطفال الأبرياء والذين يعيشون في ظروف جد صعبة في قمم الجبال.

ليبقى السؤال ،هل ننتظر نشر فيديوهات فضائح التكوينات و "مليون محفظة"؟، حتى تتحرك آلة العدالة ، للتحقيق في مصير الملايير التي رصدت لهذه التكوينات الارتجالية و "مليون محفظة؟

                                 عبد الحق جنوبي

مواضيع مختارة

أسس ومرتكزات الإصلاح التعليمي - الجزء الأول: المؤسسة الأسرية -

بقلم: نهاري امبارك،

لقد عرف قطاع التعليم بالمغرب، ومنذ فجر الاستقلال إلى اليوم، أي على امتداد أكثر من نصف قرن، عدة إصلاحات، تعاقبت بتعاقب الحقب الزمانية والأجيال المتوالية،

إقرأ المزيد...

المعلمون الذين حكموا المغرب

شكل المعلمون وقودا لمرحلة سياسية بكاملها بالمغرب، وباستقراء خريطة الأطر السياسية التي احتلت مواقع أساسية في هرم مراكز القرار الحزبي والنقابي،

إقرأ المزيد...

المتصلون حاليا

153 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع