الدورة الثالثة للجامعة التربوية للأساتذة الباحثين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين: الارتقاء بالتكوين مدخل أساس لتحقيق الغايات المنشودة من الإصلاح ومتطلباته

 

أكد السيد محمد دالي، مدير وحدة تكوين الأطر، أن الارتقاء بمنظومة التكوين يقتضي تضافر جهود كافة الأطراف المعنية بالتكوين الأساسي والمستمر لأطر التدريس والإدارة التربوية، وأضاف خلال افتتاحه للدورة الثالثة للجامعة التربوية للأساتذة الباحثين العاملين في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين المنعقد بمراكش من 27 إلى 30 نونبر 2012، أن الارتقاء بالتكوين يشكل مدخلا أساسيا لتحقيق الغايات المنشودة من الإصلاح ومتطلباته.


وأشار أنه تبعا لهذه الغايات، حرصت الوزارة على توفير الآليات العملية للارتقاء بمنظومة التكوين بحيث بادرت إلى إرساء الإطار التشريعي والتنظيمي وذلك من خلال إصدار مرسوم إحداث هذه المراكز وبلورة برامج ومناهج التكوين بها وكذا تحسين البنية التحتية والتجهيزات الملائمة.


وبنفس المناسبة سلط الضوء على جملة من التدابير والإجراءات المتخذة، على المستوى التنظيمي من قبيل تجميع المراكز وتوحيدها وإعداد خريطة التكوين لموسم 2012 ـ 2013، والوثيقة الإطار لتنظيم المباريات لولوج المراكز وكذا دعم المراكز بموارد بشرية مؤهلة وتنظيم دورات تكوينية لفائدتهم.


من جهتها عبرت السيدة christina N’Tchougan-sonou  مديرة مشروع إتقان، عن ارتياحها لمستوى التعاون القائم بين الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في مجال هذا المشروع الذي يندرج في إطار شراكة بين وزارة التربية الوطنية والوكالة الأمريكية والهادفة إلى دعم مشاريع الوزارة للارتقاء بمستوى التكوين.


وتهدف هذه الدورة في نسختها الثالثة إلى الاستجابة للحاجات المهنية والتربوية لمجموعة جديدة من المشاركين من عدة مراكز (مراكش، أنزكان، بني ملال وكلميم)، كما أنها شكلت فرصة بالنسبة لهم لتبادل الخبرات والمهارات لتعزيز كفاياتهم في مجال التكوين الأساسي والمستمر لهيئة التدريس والإدارة التربوية بكيفية فعالة وفق هدف إحداثها. كما أنها تعتبر استمرارا لبرنامج وإستراتيجية الوزارة في مجال التكوين.


وتضمن برنامج هذه الدورة إلقاء عدة عروض من طرف أساتذة جامعيين وخبراء وطنيين انصبت في مجملها حول مجالات التكوين وانشغالات المكونين وتطلعاتهم حيث شملت مقاربات هندسة التكوين في إطار الإصلاح التربوي الحالي وسباق التجارب الدولية، وتقنيات التواصل والتنشيط وتأطير الراشدين باعتبارهم الفئة المستهدفة من التكوين ومنهجية تدريس اللغات والعلوم الدقيقة والعلوم الاجتماعية وديداكتيك المواد، والبحث التربوي النظري والتطبيقي، وتأطير التداريب الميدانية وتقويم التعلمات.


ولتقريب المشاركين من مضامين العروض المقدمة حاولت الورشات والموائد المستديرة المؤطرة من طرف أساتذة باحثين، ملامسة بعض الجوانب التطبيقية، بحيث شكلت فضاء مفتوحا لتبادل الرؤى والتجارب والخبرات بين المشاركين.


وقد أسفرت هذه الورشات عن عدة توصيات من بينها:

ضرورة المواكبة والتتبع لإرساء العدة الجديدة من طرف وحدة تكوين الأطر؛

الإسراع باستصدار النصوص التنظيمية العالقة؛

تطوير الجامعة التربوية تنظيما بيداغوجيا لتستجيب لتطلعات وحاجيات المكونين؛

تشبيك المراكز من أجل تواصل أمثل.

كما ثمن المشاركون النتائج التي توصلت إليها الجامعة التربوية في المحطات السالفة مؤكدين على ضرورة مواصلة الشراكة مع مشروع "إتقان".

وقد تميزت هذه الدورة بحضور السيد جون جرورك John Groarke، مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، لاختتام أشغال هذه الجامعة التربوية، والذي أعرب عن ارتياحه للنتائج التي حققها المشروع وعن استعداده لدراسة إمكانية إبرام شراكة في مجالات مماثلة مع وزارة التربية الوطنية.

جدول المداخلات:

 

 


  

مواضيع مختارة

المدرسة وثقافة الطفــل

مقدمة :

        للمدرسة دور كبير في تثقيف الطفل وتربيته ، ويزداد هذا الدور أهمية في المجتمعات النامية ، إذ أن المهمة التي تُلقى على عاتق المدرسة تكون أشد حيوية ،

إقرأ المزيد...

قراءة تحليلية في مشروع المنهاج الدراسي المنقح

عبد الغفور العلام

لقد أجمعت كل التشخيصات والتقييمات الوطنية والدولية المنجزة مؤخرا على أن الإصلاحات المتعاقبة على منظومة التربية و التكوين لم تعالج إشكالية النموذج البيداغوجي للمدرسة المغربية،  حيث أنها لم تصل بعد إلى الفصل الدراسي،

إقرأ المزيد...

المتصلون حاليا

126 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع