لا بد من التذكير أنني كباحث مغربي تحدثت عن المرتكزات الخمس لتفعيل الميثاق الوطني للتربية والتكوين سنة 2006 في كتاب"المنظومة التربوية المغربية وتحديات العولمة,,,"،

قبل ظهور المخطط الاستعجالي 2009-2012؛ لكن لم يتم استدعائي لشرح وجهة نظري. أدخلت مفهوما تربويا جديدا يتجلى في : وضعية المجابهة التكوينية" في كتاب التواصل البيداغوجي الصفي ديناميته أسسه ومعوقاته،سنة2009عوض الوضعية التعليمية التعلمية التي تعطي الأولوية للمدرس الذي يعلم ثم المتعلم الذي يتعلم.

اقترحت أيضا منهجية الثقة في الذات لمحاربة الهدر المدرسي في كتاب "الهدر المدرسي الأسباب والعلاج" سنة2011؛لكن لا زلت مهمشا و أتلقى التعليمات من المدير.

تطلب وزارة التربية الوطنية من الباحثين والمختصين مقترحات للنهوض بقطاع التعليم؛ أتساءل ما جدوى إرسال توصيات دون الاستشارة مع مرسلها و تهميشه؛ وتكليف أشخاص آخرين لتطبيقها. يبقى مصير الباحث التربوي واحدا الإقصاء و التهميش. ما دام الباحث التربوي متفرجا و ليس مشاركا فعالا في وزارة التربية الوطنية، و ما دام يتعرض في بعض الأحيان لمضايقات بعض المسؤولين، و ما دام يعامل كفرد عادي دون تكريمه وتشجيعه؛ فإن تجويد المنظومة التعليمية يبقى صعب المنال. يجب إعادة الاعتبار للباحث التربوي الذي يحمل هم التربية والتعليم، وتكليفه بمهام البحث والتكوين، و وضعه في مناصب القرار كي يسهم في تكريس التدبير المشترك و العقلاني الذي يتم التوافق عليه من طرف الجميع.

إن مشكلة التعليم تتجلى في انعدام التواصل، و إقصاء الباحث و العالم الذي يرى و يتألم لكنه لا يستطيع فعل الشيء الكثير لأن سلاحه هو قلمه الذي لا يجد منبرا حرا يحترمه و يجله. إننا نكرم أصحاب المال والجاه ونقصي العلماء والباحثين؛ و بالتالي سنبقى على حالنا نرفع شعارات كي نخدع بها أنفسنا و الآخرين. إن تقدم الدول رهين باستثمارها في الموارد البشرية التي تزخر بها؛ لكننا نسيء تدبيرها في بلدنا حيث تسند المناصب وفق الزبونية وليس الكفاءات و الأحقية.

حمدالله اجبارة

أستاذ الثانوي التأهيلي

باحث تربوي

مواضيع مختارة

هل هناك تراجع عن محاربة الغش في الامتحانات بالمغرب ؟؟

ذ. الكبير الداديسي

كان وزيرا لتربية الوطنية  السابق محمد الوفا قد أحدث رجة  قوية السنة الماضية في بركة التعليم الآسنة  بتجييش وتجنيد عدة قطاعات ،لما شعر معه  المواطن المغربي بهالة شهادة الباكالوريا وكرامة رجل التعليم ،

 

إقرأ المزيد...

الهاجس التربوي

الأستاذ رشيد اليملولي

إن أي حديث عن التعليم دون ربطه بالمشروع المجتمعي و الحضاري ، يوصف بالحديث الذي لا أساس له و لا معنى ، أي أن الفلسفة التربوية تتأتى من طبيعة المشروع المجتمعي و الأفق المعرفي و الثقافي

إقرأ المزيد...

المتصلون حاليا

161 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع