التربية في رأي أفلاطون:
يرى أفلاطون (427-343)ق.م أن الغرض من التربية ينبغي أن يتجه إلى إعداد المواطن الصالح ، و المواطن الصالح في رأيه هو ذلك الشخص الذي اتزنت قدراته ،

و ألم بفضائل الأخلاق و أصبح معتدلا و شجاعا و عادلا ، و هو يقسم المواطنين في جمهوريته إلى ثلاث فئات بحسب ما لدى كل منهم من استعدادات فهناك طبقة الصناع و طبقة المحاربين و طبقةالفلاسفة ، الأخيرون عليهم عبء توجيه الحكومة و من ثم وجب أن تكون تربيتهم هي أرقىأنواع التربية.

التربية في رأي أرسطو:
و يرى أرسطو أن المواطن الصالح المستنير هو الرجل الحر ، و لكي يصبح الإنسان حرا لابد من توفر أمرين : أحدهما سياسي و الآخر اقتصادي ، فمن الناحية السياسية يجب على الرجل أن يكون كفئا لحمل السلاح و التصويت و شغل الوظائف العامة ، و من الناحية الاقتصادية يجب على الرجل الحر ألا يقوم بالمهن الأخرى التي هي من خواص الرجل العامي ،فالتربية التي تناسب طبيعة الرجل الحر هي تلك التربية الحرة، و الهدف المميز للتربية الحرة هو غرس العقل مادام الذكاء أو العقل هو المميز الذي يتميز به الإنسان عن الحيوان و نحن إذا منحنا الفرد تربية حرة فإنه لايظفر بأحسن إعداد للمواطن المستنير فقط ، ولكنه سوف يحقق أسمى هدف في الحياة و هو السعادة.

التربية عند الرومان كولتليان 35-100م:
هدف التربية عند الرومان كان هو أيضا إعداد المواطن المستنير ، وصفات المواطن المستنير هنا أنه ذلك الشخص الذي تمكن من أن يعتنق في شبابه فضائل الثبات والشجاعة و احترام الآلهة و كبح جماح النفس و الوقار و العدل و الحكمة، و كان الرومان يرون في التربية وسيلة لإعداد المواطنين القادرين على الإرادة الناجحة للشؤون المدنية ، و يلخص كولتليان (35-100م)نظرة الرومان إلى التربية فيقول: "إن هدفي من التربية هو إعداد الخطيب المفوه ، و أول ما يميز الرجل هو طيب عنصره ، ولذلك فنحن لانتطلب منه أن يكون موهوبا من ناحية الكلام فحسب و لكنه من الناحية الخلقية ،فالخطيب هو ذلك الشخص و الرجل الذي يمكنه أن يرشد الحكومة بما يقدم من نصائح ،ويمكنه أن يزودها بأساس ثابت من تشريعاته و يبعد عنها الشرور بأحكامه كقاض عادل ولن تتوفر هذه الصفات إلا في الخطيب".

.
جون ديوي (1850-1952):
في القرنالعشرين ذاعت آراء الفيلسوف التربوي الذائع الصيت جون ديوي عن التربية التقدمية وكان يرى من خلال كتابه "المدرسة و المجتمع"أنها هي التربية الوظيفية و أن الأهداف الحقيقية للتربية ينبغي أن تنشأ و تؤخذ من المشكلات التي تنطوي عليها مظاهر النشاط العادية.
يقول جون ديوي"الطفل لا يتعلم إلا إذا كان لديه سؤال و انهمك في البحث عن الوسائل التي تساعده للإجابة عن هذا السؤال ."
فالتربية الصحيحة كما يراها جون ديوي تقوم على اساس الاحتكاك المباشر بين الفرد و بيئته .و هذا الاحتكاك يؤدي على أن يواجه الانسان مشكلات تتطلب الحل.

كلاباربد:
و يقول كلاباربد:"يجب أن يحل النظام المنبعث من الداخل محل النظام المفروض منالخارج."

منتسوري:
و تقول منتسوري :" إن هدفنا هو النظام الذي يأتي ثمرة للنشاط لا النظام الذي يأتي ثمرة السكون و الجمود و الطاعة والإكراه."

المربي الألماني كرشتنر:
و يقول المربي الألماني كرشتنر : "لنترك لأحد الفصول في إحدى مدارس البنين التي تسير على المناهج النظرية حريةالاختيار بين كتبهم و دفاترهم من جهة و بين المنشار و المقص، من جهة أخرى و لنترك لفصل البنات أن يختار بين درس في النبات أو علم الصحة الغذائية و بين درس عملي في الحديقة أو في المطبخ، فسوفنجد أن 90 في المئة سيدفعون بصورة لا تقاوم إلى الخارج من قاعة الفصل و التخلص من جو الخمول و الكسل إلى حيث يكونون نشيطين فعالين."


جون لوك (1632-1704):
صرح جون لوك بأن وظيفة التربية:"ليست المساعدة للصغار على ضبط أحد العلوم ، ولكن وظيفتها الرئيسية هي تفتيح عقولهم للمعرفة إذا ما سنحت الفرصة لذلك."


جان جاك روسو(17191778:
في القرن الثامن عشر ظهر أصحاب المذهب الطبيعي و على رأسهم أبو التربية الحديثة الفيلسوف جان جاك روسو، ينادون بحرية الطفل و انطلاقه و تحرره من كافة القيود و منها البرنامج المدرسي، و قد نادى روسو بأن يترك الطفل للطبيعة خير مرب في رأيه .
يقول روسو: إن هدفي تزويد العقل بالمعرفة و لكني آمل أن أعلم إميل emil كيفية الحصول عليها إذاما دعت الضرورة لذلك."

كوندرسيه (1743-1794) أحد كتاب الثورةالفرنسية:
يقول : " يجب أن تعمل التربية أولا على أن تتيح لكل فرد من بني الإنسان جميع الوسائل التي تمكنهم من سد حاجاتهم و رفاهيتهم و معرفة حقوقهم وممارستها و فهم و تحديد التزاماتهم."
ثم نجده يتعرض لتنمية الفرد تنمية اجتماعية فيقول:" يجب أن تعمل التربية على تمكين الفرد من إتقان مهارته، وجعله قادرا على القيام بالمهام الاجتماعية التي تطلب منه ونمو قدراته إلى أقصى حد ، كما يجب أن تعمل أيضا على بث روح المساواة بين أفراد الشعب ، و إذا تحقق ذلك فقد حققت التربيةالمساواة السياسية التي يفرضها القانون."

بستالوتزي وفروبل :
يؤكد بستالوتزي و فروبل على أن التربية "يجب أن تهدف إلى الاصلاح الاجتماعي عن طريق نمو مواهب الفرد."
و يقول بستالوتزي: "ليس الهدف الأسمى من التربية الوصول إلى درجة الكمال في الأعمال المدرسية ، و لكنه الصلاحية للحياة ، وليس اكتساب عادات عمياء كالطاعة المطلقة ، و لكنه إعداد لحياة العمل الاستقلالية."
و أما فروبل فقد كان يطمح في التربية التي تنتج رجالا أحرارا مفكرين يعتمدون على أنفسهم ، و كان يرى تحقيق هذا الهدف عن طريق نمو طبيعة الطفل الباطنية النشطة."


هربرت سبنسر (1820-1903)
يرى هربرت سبنسر الفيلسوف الإنجليزي أن الهدف من التربية هو الإعداد للحياة المتكاملة و لقد تأثر سبنسر في أفكاره بالحركة العلمية و النفعية التي كانت منتشرة في عصره ، و كذلك بالأفكارالتطورية إذ ذاك ، و لكي يحقق الحياة المتكاملة نجد أنه يرتب أهداف التربية من حيث قيمتها للفرد و المجتمع وفق ما يلي:
أولا : يجب أن تهدف التربية أولا و قبل كل شيء على تعليم الأفراد في المحافظة على الذات.
ثانيا: يجب أن تمكن التربية الفرد من كسب القوت.
ثالثا: يجب أن تعمل التربية على بقاء الجنس و النوع و ذلك بتعليم الفرد فن رعاية الطفل.
رابعا: تهيء الفرد للقيام بمهام الحياة الإجتماعية والسياسية.
خامسا: يجب أن تزود الفرد بما يمكنه من التمتع بالتراث الثقافي للجنس البشري من فن و أدب.

 

مواضيع مختارة

التلميذ بين التوجيه وإعادة التوجيه

بقلم: نهاري امبارك

... كان تلميذا يفيض حيوية ونشاطا، معتزا بوضعه المدرسي، ومعروفا لدى أساتذته وزملائه بالمرح والدهاء، يعرفه الأساتذة كمسئول القسم، عن دفتر النصوص والممسحة وورقة الغياب،

إقرأ المزيد...

التعليم في المغرب: بين أحلام الميثاق .. وحقيقة الواقع!!

لقد خصص المغرب، منذ الاستقلال، موارد ضخمة لتنمية النظام التربوي، إذ كانت حصة التعليم الأساسي والثانوي في العقد الأخير تناهز 20 في المئة من ميزانية الدولة، وبلغت نسبة وزارة التربية الوطنية حوالي 4.5 من الناتج الداخلي الخام.

إقرأ المزيد...

المتصلون حاليا

130 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع